تحتاج المجتمعات والحضارات والثقافات لضمان صيرورتها الاجتماعية إلى التكيف مع كل المتغيرات الاجتماعية، والاقتصادية التي تصادفها في مسيرة تطورها، وتفاعلها مع ذاتها، ومع الآخرين. لهذا كان لزاما أن تعمل كل مكوناتها أفرادا كانت أو مؤسسات على محاولة التعامل مع هذه المتغيرات بالكثير من الاهتمام، وتوفير الجهد الكافي والكامل لمعرفة كل المستلزمات التي تقتضيها طبيعة المرحلة التي تمر بها هذه المجتمعات. من هنا تنبع أهمية التطوير التنظيمي باعتباره أحد المواضيع المهمة التي يتطرق إليها كتابنا ” إدارة الجودة الشاملة: كيف تطور مشروعك ومنتجك؟ ” لمؤلفه محمد البدوي، ليكشف لنا عن البعد الحيوي الذي يجعل من النجاح في تحقيق التطوير التنظيمي فرصة للانتفاع بنقاط القوة، وتفادي نقاط الضعف المحتملة، لمواجهة كافة المتغيرات الحاضرة والمستقبلية على حد سواء.